الشيخ محمد آصف المحسني

21

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

عوده في القيامة وتعلقه ببدن ، ليس من إعادة المعدوم الممتنعة عند الحكماء . واستبعاد الكفار في الأعصار الجاهلية وفي عصر الذرة والفضا والعلم من احياء الانسان مرة أخرى في كرة أخرى تسمّى بالدار الآخرة ، غفلة من حقيقة روح الانسان وهذه الغفلة نشأت من الجهل في القرون الماضية ، وفي عصرنا عصر العلم تنشأ من التكبّر والعلوّ والإباء عن قبول الحق والغرور بالمادة . « 1 » 10 - الروح الإنسانية في الأحاديث المعتبرة 1 - أصول الكافي : عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْأَحْوَلِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرُّوحِ الَّتِي فِي آدَمَ عليه السلام قَوْلِهِ : « فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي قَالَ : هَذِهِ مَخْلُوقَةٌ وَالرُّوحُ الَّتِي فِي عِيسَى مَخْلُوقَةٌ » . « 2 » 2 - وبالإسناد عن أحمد المذكور ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن حمران قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ « وَرُوحٌ مِنْهُ » قَالَ : هِيَ رُوحُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ خَلَقَهَا اللَّهُ فِي آدَمَ وَعِيسَى عليهما السلام . « 3 » أقول : يظن من لاخبرة له ، ويفسر الآية الأولى بأن اللّه ألقى روحه فىآدم ، فكيف يعذبه في النار وهل يعذب إلّا نفسه . وربما يزعم أن الروح في بدن الإنسان على حد ظرفية البدن للقلب والكبد والإمعاء مثلًا . ويؤكّد قوله بقوله تعالى : « إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ » بفرض إرجاع الضمير إلى الروح . وقوله تعالى : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ » ( الواقعة : 83 ) . والمشتبهون في تفسير الآية كثيرون ، فنقول مستعيناً باللّه تعالى :

--> ( 1 ) - كما قال الله : « يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ » ( الروم : 7 ) ( 2 ) - أصول كافى ، ج 1 ، ص 133 . الحجرات ، 29 . ( 3 ) - المصدر .